مجمع البحوث الاسلامية
18
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حارّ . والحميم : العرق . واستحمّ الرّجل : عرق ، وكذلك الدّابّة . فأمّا قولهم لداخل الحمّام إذا خرج : طاب حميمك ، فقد يعنى به الاستحمام ، وهو مذهب أبي عبيد . وقد يعنى به العرق ، أي طاب عرقك . وإذا دعي له بطيب العرق فقد دعي له بالصّحّة ، لأنّ الصّحيح يطيب عرقه . والحمّى والحمّة : علّة يستحرّ بها الجسم ، من الحميم . وأمّا حمّى الإبل فبالألف خاصّة . وحمّ الرّجل : أصابه ذلك ، وأحمّه اللّه ، وهو محموم . وقال ابن دريد : « هو محموم به » . ولست منها على ثقة ، وهي أحد الحروف الّتي جاء فيها مفعول من « أفعل » ، لقولهم : « فعل » ، وكأنّ حمّ : وضعت فيه الحمّى ، كما أن فتن : وضعت فيه الفتنة . وقد أنعمت شرح هذا الضّرب من المقاييس في كتاب المصادر والأفعال من الكتاب « المخصّص » . وقال اللّحيانيّ : حممت حمّا ؛ والاسم : الحمّى ، وعندي أنّ الحمّى مصدر كالبشرى والرّجعى . وأرض محمّة : كثيرة الحمّى ، وقيل : ذات حمّى . وحكى الفارسيّ محمّة ، واللّغويّون لا يعرفون ذلك غير أنّهم قالوا : كان من القياس أن يقال . وقالوا : أكل الرّطب محمّة ، أي يحمّ عليه الآكل ، وقيل : كلّ طعام حمّ عليه : محمّة . والحمام : حمّى جميع الدّوابّ ، جاء على عامّة ما تجيء عليه الأدواء . والحمّ : ما أذبت إهالته من الألية والشّحم ؛ واحدته : حمّة . وقيل : الحمّ ما يبقى من الإهالة ، أي الشّحم المذاب . وحمّ الشّحمة يحمّها حمّا : أذابها . والحمّة : لون بين الدّهمة والكمتة ، يقال : فرس أحمّ بيّن الحمّة . والأحمّ : الأسود من كلّ شيء . وقيل : الأحمّ : الأبيض - عن الهجريّ - ضدّ . وقد حممت حمما واحموميت وتحمّمت وتحمحمت ؛ والاسم : الحمّة . والحمّاء : الاست لسوادها ، صفة غالبة . والحمحم ، والحماحم جميعا : الأسود . والحمم : الفحم ؛ واحدته : حممة . وحمّم الرّجل : سخّم وجهه بالحمم . وجارية حممة : سوداء . واليحموم : الأسود من كلّ شيء « يفعول » من الأحمّ . واليحموم : الدّخان . والحمّة : دون الحوّة . وشفة حمّاء ، وكذلك لثة حمّاء . وحمّمت الأرض : بدا نباتها أخضر إلى السّواد . وحمّم الفرخ : طلع ريشه ، وقيل : نبت زغبه . وحمّم الرّأس : نبت شعره بعد ما حلق . وحمّم الغلام : بدت لحيته . وحمّم المرأة : متّعها بعد الطّلاق . وقوله في حديث عبد الرّحمان بن عوف : « أنّه طلّق امرأته فمتّعها بخادم سوداء حمّمها إيّاها » . عدّاه إلى مفعولين ، لأنّه في معنى أعطاها إيّاها . ويجوز أن يكون أراد : حمّمها بها ، فحذف وأوصل .